«محتال» يعالج المرضى في طوارئ مستشفى الملك فهد بالمدينة

 

هل تحوّل أطباء المستشفى إلى كتل مادية لا يعرف أحدهم الآخر؟!

كيف خدع المحتال الكلّ ودخل المستشفى وزاول المهنة لشهر ونصف؟ا

هل يكفي البالطو وبطاقة التعريف فقط كي تكون طبيبا بالمدينة؟!

أين الرقابة على دور العلاج ومن يتحمل ضريبة العبث والإهمال؟

تيزار

زاول المهنة أكثر من شهر دون أن ينتبه لوجوده أحد، ضمّد جراح مرضى، ركب جبائر لكسور القدم، أجرى التحاليل لكثيرين، اقنع الكادر التمريضي بأنه طبيب جديد، وبنفس الحيلة واجه الأطباء بأنه ممرض انضم -حديثا- لكادر التمريض، فلم يثر وجوده الشك والريبة، ومارس المهنة -بأريحية- دون أن يكتشف سره أحد أو يسأله: من أنت؟!
قصة صادمة.. شهد أحداثها مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة، بطلها موظف (سعودي الجنسية) يعمل بالقطاع الخاص، سوّلت له أحلامه الشيطانية العمل بمستشفى كبير، فلم تعجزه الأدوات المتمثلة في الجرأة والبالطو الأبيض وبطاقة التعريف.. واكتفى بها لتكون شرك الخداع الذي يعينه على أداء مهمته.
دخل الموظف مستشفى الملك فهد بالمدينة رمضان، واستمر عمله حتى الأسبوع الماضي، ليتم القبض عليه وليمثل بجريمته أمام الجهات المختصة بالمدينة.
القصة -على غرابتها- تحمل علامات استفهام كثيرة.. هل بات بمقدور أي شخص أن يتسلل ويحتال ويمارس مهنة الطب في مستشفيات المدينة دون أن يسأله أحد: من أنت؟! هل انقطعت كل العلاقات بين الأطباء، وتحولوا إلى كتل مادية لا يعرف أي منهم الآخر؟! أين الرقابة على دور العلاج في المدينة، ومن يتحمل ما دفعه المراجعون جراء الغفلة والإهمال والعبث؟
لا ننكر ما تعيشه صحة المدينة من نقلة نوعية، ولكن الواضح أن هناك ثغرات لم تعالج بعد.. انتبهوا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
تحتاج مساعدة؟