التمرة المباركة . يُسعى إليها ولا تسعى إلى أحد

استضافوها في أرض بديلة فلم تمنح بركتها إلا للمدينة

مكافأة نبي وثروة مدينية خاصة يخطُبها كل العالم

خير حبّة على الأرض وأسرارها لم تُكتشف بعد

تيزار

 

خير حبّة على وجه الأرض، اختارت المدينة المنورة دون سواها، لتكون حافظة سرّها وخزانة فضلها وبركتها، لها مذاق خاص، ومشوار مختلف، وبركة حصريّة مرهونة بتربتها ومكانها.

جعلها الرسول الكريم “مكافأة” لأهل المدينة، يوم أكرموه واحتفوا به وبمن معه، فأرشدهم إلى الحبّة المباركة التي تُعزز للتشافي من كل داء.

عجوة المدينة.. ثروة مدينية خاصة يخطُبها العالم، يسعَون إليها لبركتها وتاريخها ورحلتها، التي منحت المدينة المنورة وأهلها تاج “الريادة” منذ قديم الزمن.

حاول الكثير اختطاف مجدها واستضافتها في أرض بديلة، وابتعدوا بها عن المدينة لزراعتها والفوز بفضلها، ولكنها حافظت على تربتها، ولم تمنح بركتها لأحد سواها.

بينها وبين ماء زمزم حكاية فضل، فكلاهما  يصدّر البركة إلى العالم، ولا يبرح مكانه، كلاهما يحمل الدواء من كل داء، لا يسافران إلى أحد، بل يسافر لهما الكل.

ومع البركة والفضل، تبقى عجوة المدينة الحبّة الأكثر دورانا في معامل البحوث، حيث ينشد الباحثون في كل بلاد العالم كشف ألغازها والوصول لأسرارها، وللإجابة على سؤال: لماذا اختلفت عن كل التمور؟!، ولماذا أحبّت المدينة وتمسكت بتربتها واختارتها مكانا، بل وجعلتها الأمينة على تاريخها ومشوارها؟!.

عجوة المدينة.. حيّرت بمذاقها الكلّ، يحملون شتلات نخيلها من المدينة ويزرعونها بعيدا، فتغيب البركة، ويختلف المذاق، يعودون بالشتلات ذاتها إلى أرض المدينة، فتحلّ البركة ويعود المذاق.

الحبّة المباركة حبيبة المدينة وأهلها، كريمة مع زوارها وضيوفها، سخيّة في إنتاجها، عزيزة لا تسافر لأحد، غالية في سعرها ومقامها.

هذه هي عجوة المدينة، ليست تمرة، بل رحلة ودعوة ودواء وبركة وأسرار لم تُكتشف بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحتاج مساعدة؟